العلامة الحلي

339

مختلف الشيعة

وما رواه الحسن بن راشد ، عن أبي الحسن الأول - عليه السلام - قال : وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ( 1 ) . احتج ابن إدريس بأن الأصل إباحة ذلك للمسلمين ، وعدم تخصيص الإمام - عليه السلام - فلا يعدل عنه بمثل هذه الأخبار الضعيفة . والجواب : المنع من أصالة الإباحة ، بل الإمام أولى ، لأنه قائم مقام الرسول - صلى الله عليه وآله - ، وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم . وبالجملة ففي المسألة نظر . مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : فأما حال الغيبة فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بد لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن ، فأما ما عدا ذلك فلا يجوز التصرف فيه على حال . وقال المفيد - رحمه الله تعالى عقيب ما روي من أحاديث الرخصة - : واعلم أرشدك الله تعالى إن ما قدمته من الرخصة في تناول الخمس والتصرف فيه إنما ورد في المناكح خاصة للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمة - عليهم السلام - لتطيب ولادة شيعتهم ، ولم يرد في الأموال ، وما أخرته عن التقدم مما جاء في التشديد في الخمس والاستبداد فهو يختص الأموال ( 4 ) . وقال سلار : والأنفال له أيضا : وهي كل أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والأرض الموات ، وميراث الحربي ، والآجام والمفاوز ، والمعادن والقطائع ، فليس لأحد أن يتصرف في شئ من ذلك إلا بإذنه ، فمن تصرف في شئ من ذلك بإذنه فله أربعة أخماس المستفاد وللإمام الخمس ،

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 128 ح 366 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ح 4 ج 6 ص 365 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 451 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 263 . ( 4 ) المقنعة : ص 285 .